إن من رحمة الإسلام أنه حول العادات اليومية إلى عبادات عظيمة الأجر، شرط أن تقترن بالنية الصادقة واتباع السنة النبوية الشريفة. والأكل والشرب، وهما من أشد الحاجات البشرية، ليسا استثناءً.
لقد علمنا النبي ﷺ أدباً رفيعاً يجعل البركة تحل في طعامنا، وهو البدء باسم الله. وقد ورد في صحيح البخاري ومسلم عن عمر بن أبي سلمة رضي الله عنه قال:
"يا غلام، سَمِّ الله، وكُلْ بيمينك، وكُلْ مما يليك."
هذا الحديث النبوي الموجز يحمل ثلاثة كنوز من آداب المائدة. أما الكنز الأول والأهم فهو "سَمِّ الله". فما هي الفوائد الجليلة للتسمية؟
- طرد الشيطان: إذا لم يذكر اسم الله على الطعام، شارك الشيطان فيه، وأخذ بركة الطعام.
- البركة: التسمية تجلب البركة وتكفي القليل، وتمنع الإسراف المعنوي.
- الشكر العملي: هي اعتراف بأن هذا الرزق كله من فضل الله وعونه.
فلنجعل التسمية عادة لا تُترك، ولنعلمها أطفالنا، لنحول مائدتنا اليومية إلى مجلس ذكر وبركة، ولنجعل أفعالنا كلها لله.
نُشر تلقائياً