كلمتان خفيفتان.. وثقيلتان في الميزان

بسم الله الرحمن الرحيم

إنّ من رحمة الله العظيمة بعباده أن جعل لهم أعمالاً يسيرة في الأداء، عظيمة في الجزاء. وكثيرٌ من الناس قد يغفل عن كنوز الأذكار التي تملأ ميزان العبد بخير لا يُحصى.

الكنز الميسّر

لقد أرشدنا النبي صلى الله عليه وسلم إلى الذكر الأحب إلى الرحمن، والذي يجسد التوازن العجيب بين سهولة اللفظ وثقل الأجر، وهو الحديث المتفق عليه، الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه، عن النبي ﷺ أنه قال:

«كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي المِيزَانِ، حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ العَظِيمِ»

التفكر في المعنى:

ما الذي يجعل هذه الكلمات الخفيفة بهذا الثقل الهائل؟

  • (سُبْحَانَ اللَّهِ العَظِيمِ): تنزيه لله عن كل نقص، واعتراف بعظمته المطلقة التي لا يحيط بها الوصف.
  • (سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ): هو جمع بين التنزيه والشكر، فكأنك تقول: أنزهك يا رب وأثني عليك بكل ما أنت أهله.

إنّ الميزان يوم القيامة ميزان حقيقي، وهذه الكلمات تشهد بتوحيد العبد وكمال إيمانه، ولذلك كانت ثقيلة في كفة الحسنات.

نصيحة العالم

اجعل هاتين الكلمتين وقود يومك، ورددّهما في سيرك وعملك، فهما لا تحتاجان إلى وضوء أو جهد عضلي، لكنهما تحتاجان إلى يقظة قلب. إذا غفل الناس عنهن، فاذكر ربك، فإن الذكر في الغفلة أجرُه أعظم.




نُشر تلقائياً

0
تسبيح

المصحف الشريف

بسم الله الرحمن الرحيم
اختر السورة للبدء...