في زحام الحياة وتقلباتها، نحتاج إلى ركيزة إيمانية تمنحنا السكينة والرضا. إنها عبادة 'حسن الظن بالله'، تلك العبادة القلبية التي تجعل المؤمن يرى النور وسط الظلام، ويستشعر الرحمة في جوف البلاء.
يقول الله تعالى في الحديث القدسي الشريف: «أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي» (رواه البخاري ومسلم).
هذا الحديث ليس مجرد كلمات تُقرأ، بل هو دستور للمؤمن في تعامله مع الخالق. فحين تضيق بك السبل، تذكر أن الله عند ظنك به؛ إن ظننت به خيراً وجبراً وتيسيراً، كان لك ما ظننت.
كيف تمارس حسن الظن في حياتك اليومية؟
- عند الدعاء: ادعُ الله وأنت موقن بالإجابة، ولا تقل 'سأجرب'، بل قل 'سيعطيني'.
- عند الابتلاء: ثق أن وراء كل قدر مؤلم حكمة خفية ولطفاً إلهياً لا تدركه الآن.
- عند التوبة: أحسن الظن بسعة رحمة الله، وأنه سيبدل سيئاتك حسنات مهما عظم ذنبك.
اجعل قلبك دائماً معلقاً بالرجاء، فمن أحسن الظن بالله، لم يخب سعيه أبداً.
نُشر تلقائياً