إن اللسان عضو صغير، لكنه مفتاح النجاة أو الهلاك في الدارين. كثير منّا يركز على صيانة الجوارح الكبيرة وينسى هذا العضو الذي يحدد صدق إيماننا وصلتنا باليوم الآخر.
لقد وضع النبي صلى الله عليه وسلم قاعدة ذهبية لا تفصل القول عن العقيدة، رابطاً بين إيمان العبد بأهم ركنين (الله واليوم الآخر) وبين سلوكه اليومي:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ". (متفق عليه)
هذا الحديث ليس مجرد نصيحة سلوكية، بل هو معيار للإيمان. فالمؤمن الحقيقي هو من يدرك أن كل كلمة تُحسب عليه، فيختار أحد الطريقين القاطعين:
- القول الحسن (الخير): ويشمل كل ما يرضي الله من ذكر، أو نصح، أو صلح، أو كلمة طيبة ترق بها القلوب.
- الالتزام بالصمت (الصمت): إذا تردد الأمر بين الخير والشر أو كان الكلام غير نافع، فالصمت هو المنجاة، وهو الأصل الذي يقي من الغيبة والبهتان وفضول الكلام.
فلنتذكر: حينما يتردد اللسان، ليكن الميزان هو الآخرة. فإما أن يكون كلامك خيراً صافياً، وإما فصمتك عبادة تُقربك من الله.
نُشر تلقائياً