إن المتأمل في هدي النبي ﷺ يجد أن الإسلام لم يعتنِ بالعبادات الشعائرية فحسب، بل وضع دستوراً دقيقاً لـ أدب التعامل اليومي، وخاصة في المجالس التي يجتمع فيها الناس.
قال رسول الله ﷺ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ» (متفق عليه).
هذا التوجيه النبوي العظيم ليس مجرد نصيحة للصمت، بل هو دعوة لضبط الانفعالات واختيار الكلمات التي تبني ولا تهدم. ومن مقتضيات هذا الأدب في مجالسنا:
- الابتعاد عن الغيبة والنميمة: فالمجلس الذي يُذكر فيه الناس بسوء هو مجلس منزوع البركة.
- بشاشة الوجه: فتبسمك في وجه أخيك صدقة، وهي مفتاح القلوب قبل الكلمات.
- حفظ الأسرار: فالمجالس أمانات، وما يُقال في الشورى أو الجلسات الخاصة لا يخرج عنها.
لنجعل مجالسنا روضة من رياض الجنة، يخرج منها المرء وقد زاد إيمانه وانشرح صدره، بدلاً من أن تكون عبئاً على صحيفته.
نُشر تلقائياً