ليس الشديد بالصّرعة: فن السيطرة على الغضب في الإسلام

بسم الله الرحمن الرحيم

إن القوة الحقيقية في ميزان الإسلام لا تقاس بفتل العضلات أو التغلب على الآخرين في النزال، بل هي تلك القوة الكامنة التي تظهر في أصعب اللحظات: لحظة ثوران الغضب.

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ليس الشديد بالصُّرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب» (متفق عليه).

هذا التوجيه النبوي العظيم يرسم لنا منهجاً فريداً في الذكاء العاطفي والتربية الأخلاقية، حيث يُعتبر التحكم في الانفعالات ذروة الشجاعة الإنسانية. ولتطبيق هذه السنة العظيمة في حياتنا اليومية، أرشدنا الهدي النبوي إلى خطوات عملية لتهدئة النفس:

  • الاستعاذة بالله من الشيطان: فهي تذهب شرارة الغضب الأولى.
  • تغيير الهيئة: إذا كنت قائماً فاجلس، وإذا كنت جالساً فاضطجع، لتقليل حدة التوتر الجسدي.
  • الوضوء: لأن الغضب من النار، والماء يطفئها.
  • لزوم الصمت: لقوله ﷺ «إذا غضب أحدكم فليسكت»، تجنباً لزلات اللسان التي قد تهدم العلاقات.

لنجعل من كظم الغيظ عبادة نتقرب بها إلى الله، متذكرين أن العفو عند المقدرة من شيم الأنبياء والصالحين.




نُشر تلقائياً

0
تسبيح

المصحف الشريف

بسم الله الرحمن الرحيم
اختر السورة للبدء...