البيت هو سكن الروح وملاذ الأمن، لكن هذا الأمن لا يكتمل إلا بتحصينه بذكر الله. من عجائب السُنة النبوية أنها لم تترك أمراً من أمور حياتنا إلا وشرعت له سياجاً من البركة.
نتأمل اليوم سُنة سهلة التنفيذ، عظيمة الأثر، وهي التسمية عند دخول المنزل.
هذه السُنة هي في حقيقتها عملية إغلاق محكمة على الشيطان وجنوده قبل أن يشاركك في مأواك ومطعمك.
لقد أرشدنا النبي صلى الله عليه وسلم إلى هذه الحماية الواقية، فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال:
«إذا دخل الرجل بيته فذكر الله عند دخوله وعند طعامه، قال الشيطان: لا مبيت لكم ولا عشاء. وإذا دخل فلم يذكر الله عند دخوله قال الشيطان: أدركتم المبيت. وإذا لم يذكر الله عند طعامه قال: أدركتم المبيت والعشاء» (رواه مسلم).- المبيت الآمن: مجرد قولك (بسم الله) عند فتح الباب يعلن للشيطان وجنوده أن هذا البيت محمي، فلا يجدون لهم فيه موضعاً يبيتون فيه.
- الطعام المبارك: التسمية على الطعام تمنع مشاركة الشياطين فيه، فيكون طعامك كله بركة ونماء.
- الوعي والاحتساب: إن هذه السُنة تحول الفعل اليومي (الدخول والأكل) إلى عبادة واحتساب، وتزيد من الشعور بالحضور الإلهي في أبسط تفاصيل حياتنا.
فلنحرص على أن يكون مفتاح بيوتنا دائماً هو (بسم الله)، لنعيش في كنف الأمن والبركة.
نُشر تلقائياً