في سباق الحياة نحو مرضاة الله، يبحث العاقل عن التجارات التي ربحها عظيم ومجهودها يسير. ولقد دلنا النبي الأكرم ﷺ على سرٍ عظيم من كنوز الجنة، عمله يسير ووزنه ثقيل جداً في ميزان الحسنات.
يقول حبيبنا وقدوتنا رسول الله ﷺ:
"كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم."
هذا الحديث، الذي رواه الشيخان في الصحيحين، يجسد القاعدة الذهبية للعبادة: الجودة قبل الكثرة. إنهما جملتان بسيطتان، لا تستغرقان ثانية، لكنهما تحملان ثلاث صفات لا تضاهى:
- خفة الأداء: لا تحتاج لوضوء خاص أو جهد بدني، تقولهما في طريقك أو عملك أو أثناء انتظارك.
- ثقل الوزن: يا لها من معادلة! اللفظ خفيف، لكن أجره يثقل ميزان العبد يوم القيامة؛ لأن هذا الذكر يجمع بين التنزيه (سبحان الله) وبين الثناء (وبحمده) وبين تعظيم الذات الإلهية (سبحان الله العظيم).
- محبوبية الخالق: أن يكون الذكر محبوباً إلى الرحمن يعني أن الله تعالى يريد لك أن تكثر منه ليضاعف لك الأجر والمثوبة.
اجعلهما شعار يومك، فمن أراد كنوزاً بلا عناء، فليكثر من ترديد: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم.
نُشر تلقائياً بواسطة خدمة محب الخير