في زمن كثرت فيه الكلمات وضاعت فيه البركة، يذكّرنا النبي ﷺ بميزان دقيق لقياس صدق إيماننا: اللسان. فليست العبادة محصورة في الفرائض الظاهرة فحسب، بل تشمل حراسة هذا العضو الصغير الذي إما أن يرفعك أو يهوي بك.
القاعدة النبوية الخالدة التي تربط الإيمان بالعمل المباشر:قال رسول الله ﷺ: "مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ." (متفق عليه)
هذا الحديث ليس مجرد نصيحة أخلاقية، بل هو ركن من أركان الإيمان العملي. إنه يضع أمامنا خيارين اثنين لا ثالث لهما عند كل نطق:
- القول بالخير: أن يكون كلامك ذكراً، نصيحة نافعة، إصلاحاً بين الناس، أو كلمة طيبة تزرع الأمل.
- الصمت النافع: وهو ليس صمتاً سلبياً، بل هو قرار حكيم بمنع اللسان عن اللغو، أو الخوض في ما لا يعنيك، أو الغيبة والنميمة.
لقد قال العلماء إن الصمت أصل كل خير. إن لم يكن الكلام زهرًا يُنشر، فاجعله صمتاً يُستر، وكن على يقين أن سلامة قلبك مرهونة بسلامة لسانك.
نُشر تلقائياً