كثيراً ما نجتمع، ومجالسنا لا تخلو من طرف الحديث، أو المباحات التي قد تجر أحياناً إلى اللغو أو الزلل غير المقصود. إن الكمال لله وحده، وقد يقع المرء في ما يؤثر على صفاء عمله وهو لا يدري.
لكن رحمة الله واسعة، وقد منّ علينا النبي ﷺ بسنة عظيمة هي بمثابة المطهر والتكفير لما قد يحدث في المجالس من تقصير. هذه هي سُنّة كفارة المجلس.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ جَلَسَ فِي مَجْلِسٍ فَكَثُرَ فِيهِ لَغَطُهُ، فَقَالَ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ مِنْ مَجْلِسِهِ ذَلِكَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ؛ إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ فِي مَجْلِسِهِ ذَلِكَ." (صحيح الترمذي)
تأملوا يسر هذه العبادة! مجرد بضع كلمات تقال عند الانتهاء من الجلسة، تحول ما كان من لغو إلى مغفرة، وتختم الاجتماع بالاعتراف لله بالكمال والتوبة من النقص.
كيف نفعّل هذه السُنّة؟
- الاستحضار: اجعلها حاضرة في ذهنك كعادة لا تُترك عند نهاية أي لقاء، سواء كان اجتماع عمل أو زيارة عائلية.
- النية الصادقة: لا تقل الذكر بلسانك فقط، بل استشعر المعنى العظيم للاستغفار والتسبيح.
- التعليم: ذكّر بها من حولك برفق؛ فالدال على الخير كفاعله، وتصبح لك صدقة جارية في كل مجلس.
فلنجعل من كفارة المجلس مسك الختام، لنخرج من مجالسنا وقد سَلِمَ لنا ديننا وحُطَّت عنا خطايانا.
نُشر تلقائياً