سكينة القلب عند بوابة القرار: سر صلاة الاستخارة

بسم الله الرحمن الرحيم

كم مرة وقفنا حائرين بين طريقين، يسود القلق نفوسنا خوفاً من عواقب المستقبل؟ إن الشريعة الإسلامية لم تترك هذا الباب مغلقاً، بل فتحت لنا باباً من النور نلجأ إليه عند كل مفترق طريق: صلاة الاستخارة.

الاستخارة ليست توجهاً لمعرفة الغيب، بل هي تفويض مطلق لله تعالى، واعتراف صريح بضعف علم العبد أمام علم الخالق.

لقد علمنا النبي ﷺ دعاءً عظيماً، يجعل القرار لا يخرج عن دائرة الخير لنا في ديننا ودنيانا، كما جاء في حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه:

"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ فِي الأُمُورِ كُلِّهَا، كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ القُرْآنِ..."

إن الثمرة الحقيقية للاستخارة ليست رؤيا منامية أو شعوراً مفاجئاً، بل هي ما يلقيه الله في قلبك من السكينة والاطمئنان، وتيسيره للأمر الذي فيه الخير، وصرفه لما فيه الشر. إن الأمر يتوقف على حركة العبد (الدعاء والتوجه) ورد فعل الرب (التيسير أو الصرف).

نصيحة العالم: لا تنتظر إشارة خارقة، بل باشر الأمر بعد الدعاء، فإن تيسر فهو الخير، وإن تعسر فاعلم أن الله صرف عنك شراً لا تعلمه. وهذا هو جوهر الرضا والتسليم.

  • الاستخارة دليل التوكل الصادق.
  • نتيجتها هي السير في الاتجاه الذي يفتح الله أبوابه له.
  • غاية الاستخارة هي تحقيق الرضا المطلق بالقدر.



نُشر تلقائياً

0
تسبيح

المصحف الشريف

بسم الله الرحمن الرحيم
اختر السورة للبدء...