كثيراً ما نربط الإيمان بالعبادات العظيمة كالصلاة والصيام، ونسيان أن الإيمان الحقيقي يتغلغل في أدق تفاصيل حياتنا وتعاملاتنا اليومية.
يضع لنا النبي ﷺ مقياساً مدهشاً لشمولية الإيمان، حيث يجعل إحدى أدنى شعبه أمراً قد نراه بسيطاً ولكنه يحمل ثقلاً عظيماً في ميزان الأجر.
يقول النبي ﷺ: "الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً، فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ." (صحيح مسلم)إن إماطة الأذى – سواء كان حجراً حاداً، زجاجاً مكسوراً، أو قذارة – هو تجسيد عملي للإحسان والمسؤولية المجتمعية. إنه إيمان صامت يعكس حب الخير للآخرين والحرص على سلامتهم.
تأمل! هذا الفعل اليسير هو أدنى درجة عملية للإيمان، فكم من الأجر يفوتنا ونحن نمر بجوار الحجر ولا نبالي؟ لا تستهن بهذا العمل، فقد يكون سبباً لدخول الجنة كما ورد في قصص السلف.<
- إنها دعوة للحس البيئي الراقي.
- إنها مسؤولية تجاه كل من يمر بهذا الطريق، مسلماً كان أو غير مسلم.
- إنها تذكير بأن الإيمان ليس مجرد أماني في القلب، بل هو عمل يُرى ويُحس.
اجعل هذه السنة جزءاً من وعيك اليومي؛ انظر حولك، وبادر بإزالة ما يؤذي الناس، تجد الثواب عظيماً.
نُشر تلقائياً