إن من أعظم القربات التي يتقرب بها العبد إلى ربه هي السعي في قضاء حوائج الناس وإدخال السرور على قلوبهم، فالمسلم للمسلم كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضاً.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا، نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ، يَسَّرَ اللهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ" (رواه مسلم).
تأمل أخي المسلم في عظمة هذا الوعد النبوي؛ فليس الجزاء مجرد ثواب عادي، بل هو جنس العمل نفسه ولكن بفيضٍ من كرم الله ولطفه. ومن ثمار هذا الخلق العظيم في حياتنا:
- توفيق الله: فمن كان في حاجة الناس، كان الله في حاجته.
- الأمان يوم الفزع الأكبر: حيث يُجازيك الله بتفريج كربك حين تذهل كل مرضعة عما أرضعت.
- البركة في المال والوقت: فالمعونة لا تنقص من جهدك بل تزيدك بركة.
- تماسك المجتمع: حيث تشيع روح الأخوة والتعاون وتزول الضغائن.
اجعل لنفسك اليوم بصمة في حياة أحدهم؛ بكلمة طيبة، أو قضاء دَيْن، أو حتى بابتسامة ترفع بها معنويات مكروب، فصنائع المعروف تقي مصارع السوء.
نُشر تلقائياً