ستر العيوب: تجارة رابحة مع الله

بسم الله الرحمن الرحيم

الإنسان مجبول على الخطأ والنسيان. ولا يخلو أحد منا من زلات وعيوب لا يحب أن يطلع عليها الناس. وفي خضم هذه الطبيعة البشرية، تأتي السنة النبوية لترسم لنا طريق النجاة والسلامة في الدنيا والآخرة، وهو طريق ستر العيوب والتغافل عن الزلات.

إن ستر عيوب إخوانك المسلمين ليس مجرد أدب اجتماعي، بل هو عبادة عظيمة نتبادل فيها الجزاء مع رب العالمين. فجزاءُ السترِ من جنس العمل، وهو سِترٌ مضاعف في أشد الأوقات حاجة.

الحديث النبوي الشريف:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ". (صحيح مسلم)

كيف نترجم هذه السُنة في حياتنا؟

  • السكوت عن الأخطاء الشخصية: لا تنشر عيوب الآخرين، حتى وإن كنت شاهداً عليها. كن مفتاحاً للخير مغلاقاً للشر.
  • التغافل عن الزلات: ليس شرطاً أن تُنكر كل خطأ تراه، فبعض الزلات الصغيرة يُستحب التغافل عنها حفظاً لود المسلم.
  • الستر على النفس: إذا وقعت في ذنب، فاستتر بستر الله وتب إليه سراً، ولا تُجاهر به.

إن من عظيم كرم الله أن يجعل جزاء من يستر أخاه في الدنيا هو أن يتولى الله عز وجل ستر عيوبه يوم القيامة، حين تنكشف السرائر وتبدو الفضائح. فاستر تُستَر، إنها تجارة رابحة لا تبور.




نُشر تلقائياً

0
تسبيح

المصحف الشريف

بسم الله الرحمن الرحيم
اختر السورة للبدء...