الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
يسعى الإنسان في هذه الدنيا لجمع الحطام الفاني، ولكن المؤمن الفطن هو من يستثمر فيما يبقى بعد رحيله. فقد أرشدنا النبي ﷺ إلى تجارة لن تبور، تستمر أرباحها حتى بعد توقف الأنفاس.
"إِذَا مَاتَ ابْنُ آدَمَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ: صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ" [رواه مسلم]
تأمل أخي الكريم في هذه الأبواب الثلاثة التي تفتح لك رصيداً من الحسنات وأنت في قبرك:
- الصدقة الجارية: كبناء مسجد، أو سقي ماء، أو المساهمة في وقف خيري يبقى أثره.
- العلم النافع: تعليم آية، أو تأليف كتاب، أو نصيحة صادقة تُغير حياة إنسان.
- الذرية الصالحة: التربية الإيمانية التي تجعل ابنك يرفع يده للسماء قائلاً: «اللهم اغفر لأبي».
فبادر قبل انقضاء الأجل، واغرس اليوم ما تجنيه غداً، فالدنيا مزرعة الآخرة.
نُشر تلقائياً