في ديننا الحنيف، ليست التحية مجرد كلمات عابرة، بل هي ميثاق أمان وزرع للمودة في القلوب. لقد ربط النبي ﷺ بين كمال الإيمان وبين التحابب بين المسلمين، وجعل مفتاح ذلك كله في ممارسة اجتماعية بسيطة في ظاهرها، عميقة في أثرها.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "لَا تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَوَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ" (رواه مسلم).
إن إفشاء السلام هو إعلان صريح للسلم النفسي والمجتمعي، ومن فوائد الالتزام بهذه السنة:
- كسر حاجز الجفاء: السلام يذيب الجليد بين القلوب المتخاصمة ويفتح أبواب الحوار.
- نيل الثواب الجزيل: كل جملة في السلام ترفع درجاتك؛ فالسلام عليكم عشر حسنات، والكاملة ثلاثون.
- إحياء روح الجماعة: السلام يبعث الطمأنينة في الغريب ويقوي الروابط بين القريب.
فلنجعل "السلام عليكم" هي الكلمة التي تسبق حديثنا، ولنُحيِ هذه السنة في بيوتنا وأسواقنا وطرقاتنا، لعل الله يملأ حياتنا سكينة ومحبة.
نُشر تلقائياً