إنّ الإسلام لم يأتِ فقط كمنظومة من العبادات الشعائرية، بل جاء ليصنع الإنسان المتكامل في تعامله مع خالقه ومع عباده. وإن من أعظم القربات التي قد يغفل عنها البعض في زحام العمل هي فضيلة حسن الخلق.
عن أبي الدرداء رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «مَا مِنْ شَيْءٍ أَثْقَلُ فِي مِيزَانِ المُؤْمِنِ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ حُسْنِ الخُلُقِ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيُبْغِضُ الفَاحِشَ البَذِيءَ» (رواه الترمذي)
تأمل أخي المسلم، كيف أن كلمة طيبة، أو ابتسامة صادقة، أو كف أذى، قد تفوق في ميزانك أعمالاً شاقة. إن حسن الخلق هو الثمرة الحقيقية لتربية النفس وتزكيتها، وهو الطريق الأقرب لمجالسة النبي ﷺ في الجنة.
كيف نتمثل حسن الخلق في يومنا؟
- ضبط اللسان: بالابتعاد عن الغيبة، والنميمة، وقول الزور.
- سعة الصدر: بالتغافل عن زلات الآخرين والتماس الأعذار لهم.
- البشاشة: أن يراك الناس مبتسماً طلق الوجه مهما بلغت همومك.
اجعل نيتك في تعاملك مع الناس هي التقرب إلى الله، فكل معاملة حسنة هي صدقة جارية في صحيفة أعمالك.
نُشر تلقائياً