سُنّة الضجعة اليُمنى: فن الاستراحة النبوية

بسم الله الرحمن الرحيم

إنّ الإسلام دينٌ شامل، لا يترك تفصيلاً في حياة المسلم إلا ووضع له مناراً. حتى سُنة النوم، التي نظنها فعلاً فطرياً بحتاً، حولها النبي ﷺ إلى عبادة وطمأنينة.

سُنّتنا في الاستراحة تبدأ بالتهيئة الروحية ثم الجسدية، فما أجمل أن يتحول اضطجاعنا إلى اتباع وعبادة!

لقد أرشدنا النبي ﷺ إلى الطريقة المثلى التي نختم بها يومنا ونستقبل بها منامنا. فعن البراء بن عازب رضي الله عنه، قال رسول الله ﷺ:

«إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ، فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلاةِ، ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الأَيْمَنِ...» (متفق عليه)

إنّ الاهتمام بالضجعة اليمنى ليس مجرد عادة، بل هو هدي نبوي يحمل في طياته فوائد جمة، أدركها العلم الحديث بعد قرون:

  • استراحة القلب: يساعد الاستلقاء على اليمين على استراحة القلب لأنه يكون في الأعلى ويخفف الضغط عليه من الرئتين.
  • التأهب الروحي: هو استعداد لوداع الدنيا (النوم)، حيث تكون اليد اليمنى تحت الخد، وهي هيئة تدل على السكون والتسليم.
  • تحسين الهضم: تسهل هذه الوضعية تفريغ محتويات المعدة وتخفف الضغط على الكبد، مما يقلل من حرقة المعدة.

فلتكن ضجعتنا عبادة، ولنحرص على تطبيق هذه السُنة البسيطة التي تثقل ميزاننا وتجعل منامنا راحة مُباركة.




نُشر تلقائياً

0
تسبيح

المصحف الشريف

بسم الله الرحمن الرحيم
اختر السورة للبدء...