إن من أعظم الأخلاق التي دعا إليها الإسلام، وأكثرها أثراً في تأليف القلوب وإصلاح المجتمعات، هو خلق الرفق. فالرفق هو لين الجانب في القول والفعل، وهو سمة المؤمن الذي يقتدي بنبيه الكريم.
قال رسول الله ﷺ: "إِنَّ الرِّفْقَ لاَ يَكُونُ فِي شَيْءٍ إِلاَّ زَانَهُ، وَلاَ يُنْزَعُ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ شَانَهُ" (رواه مسلم).
هذا الحديث الشريف يضع لنا قاعدة ذهبية في التعامل مع الحياة؛ فكل أمر تدخله اللطافة والسكينة يزداد جمالاً وقبولاً، وكل أمر ترافقه الغلظة والشدة ينفر الناس منه ويفقد بركته.
كيف نمارس هذه السنة النبوية في واقعنا؟
- في بيتك: كن رفيقاً بأهلك وأبنائك، فالكلمة الهادئة أقوى أثراً من الصراخ.
- في عملك: تعامل مع زملائك بروح المساعدة والتغافل عن الزلات.
- مع نفسك: لا تحمل نفسك ما لا تطيق، وارفق بها في العبادة والعمل.
تذكر دائماً أن الله عز وجل رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، فاجعل اللين شعارك لتنعم بحياة ملؤها المحبة والسكينة.
نُشر تلقائياً