سنة الاستيقاظ: مسح آثار النوم

بسم الله الرحمن الرحيم

من أجمل السنن المهجورة تلك الأفعال التي لا تكلفنا جهدًا، ولكنها تحمل بركة عظيمة في استهلال يومنا. إن الانتقال من سبات الليل إلى يقظة النهار هو لحظة فارقة، ومن حكمة النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يستقبل هذه اللحظة بأدب خاص.

كثيرون منا يقفزون من الفراش مسرعين، غافلين عن هذه السنة العظيمة، التي وردت في سياق قيامه لليل:

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا استيقظ من الليل مسح النوم عن وجهه بيده، ثم تلا العشر الآيات الخواتم من سورة آل عمران." (رواه البخاري ومسلم)

مسح آثار النوم ليس مجرد فعل جسدي، بل هو إشارة إلى استشعار اليقظة الروحية والذهنية. إنه استحضار للوعي وقطع لفتور الغفلة الذي قد يخلفه النوم.

  • الاستئناس بالذكر: البداية بفعل هادئ يعقبها الذكر وقراءة الآيات (التي هي بداية التفكير والتدبر) بدلاً من الانخراط الفوري في شواغل الدنيا.
  • إزالة الكسل: هذا المسح البسيط يطرد فتور الكسل ويهيئ الحواس للوضوء والعبادة.
  • الاهتمام بالتفاصيل: يعلمنا هذا الفعل أن بركة اليوم كامنة في اتباع سنته صلى الله عليه وسلم حتى في أصغر تفاصيل حياتنا.

فلنجعل بداية يومنا سنة محبوبة، نوقظ بها حواسنا ونربطها بذكر الله، فننال الأجر والبركة في كل صباح.




نُشر تلقائياً

0
تسبيح

المصحف الشريف

بسم الله الرحمن الرحيم
اختر السورة للبدء...