كثيراً ما نستهين بما تنطق به ألسنتنا، معتقدين أن الكلمة مجرد نَفَسٍ يخرج ولا يعود، لكن في ميزان الشريعة، الكلمة هي أصل الفلاح أو الخسران. إنها أمانة عظيمة حذرنا منها النبي ﷺ لندرك قيمتها الحقيقية.
عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي ﷺ قال: "إنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بالكَلِمَةِ مِن رِضْوانِ اللَّهِ، لا يُلْقِي لها بالًا، يَرْفَعُهُ اللَّهُ بها دَرَجاتٍ..." (رواه البخاري).
تأمل في قوله ﷺ "لا يلقي لها بالاً"؛ قد تكون كلمة جبر خاطر لمكسور، أو نصيحة صادقة لمهموم، أو ذكراً لله في غفلة، لا تظن أنها شيء يسير، فالله ينميها لك ويرفعك بها مقامات لم تكن تبلغها بعملك.
كيف نمارس هذه السنة في حياتنا اليومية؟
- الكلمة الطيبة: اجعل لسانك منبعاً للتفاؤل والتشجيع لمن حولك.
- الصمت عند الغضب: فرب كلمة في لحظة غضب تهدم ما بنيته في سنين.
- الصدق في الحديث: فالصدق يهدي إلى البر، والبر يهدي إلى الجنة.
تذكر دائماً أن صحيفتك تملأ بكلماتك، فاحرص أن تكون ممن يرفعه الله بجميل قوله وطيب أثره. فرب كلمة طيبة كانت سبباً في هداية إنسان أو تفريج كربة، فكتب الله لك بها رضوانه إلى يوم لقاه.
نُشر تلقائياً