إن المتأمل في نصوص الوحيين يجد أن الاستغفار ليس مجرد كلمات تُردد باللسان، بل هو عبادة عظيمة تفتح أبواب السماء وتغير مجرى الأقدار بإذن الله. إنه الرجوع إلى الله والاعتراف بالتقصير مع الثقة المطلقة في سعة رحمته.
يقول النبي ﷺ في الحديث الصحيح الذي يرويه الأغر المزني رضي الله عنه: "إنه لَيُغَانُ على قلبي، وإني لأستغفرُ اللهَ في اليومِ مائةَ مرةٍ" (رواه مسلم).
إذا كان هذا حال المعصوم ﷺ الذي غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فكيف بنا نحن؟
"فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا"
لماذا نلزم الاستغفار؟
- تطهير القلب: فالذنوب تنكت في القلب نكتاً سوداء، ولا يجلوها إلا الاستغفار والتوبة.
- جلب الرزق: الاستغفار سبب مباشر في سعة الرزق والبركة في المال والولد.
- تفريج الهموم: من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجاً ومن كل ضيق مخرجاً.
فاجعل لنفسك وِرداً يومياً لا تتركه، واعلم أن الله لا يمل حتى تملوا، وأنه سبحانه يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار.
نُشر تلقائياً