في زحام الحياة وكثرة القيل والقال، ينسى الكثير منا أن الكلمة أمانة، وأن اللسان قد يكون سبباً في رفعة الدرجات أو في هوى الإنسان في الدركات. لقد أرشدنا نبينا الكريم ﷺ إلى خلقٍ عظيم يضمن لنا سلامة الصدر ودخول الجنة.
عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله، أي المسلمين أفضل؟ قال:
"مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ" (متفق عليه).
هذا الحديث ليس مجرد نصٍّ يُحفظ، بل هو منهج حياة اجتماعي متكامل، ومن فوائده:
- حفظ الحقوق: كف الأذى عن الناس هو أول خطوات الإحسان إليهم.
- تزكية النفس: ضبط اللسان يتطلب مجاهدة كبيرة، وهي من أرقى أنواع العبادات.
- نشر السلام: المجتمع الذي يسلم فيه الناس من ألسنة بعضهم هو مجتمع تسوده المحبة والثقة.
فلنجعل شعارنا في تعاملاتنا اليومية، سواء في الواقع أو خلف شاشات الهواتف، هو الكلمة الطيبة أو الصمت الجميل، امتثالاً لقوله ﷺ: "مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت".
نُشر تلقائياً