كثيراً ما نؤجل الأعمال الصالحة البسيطة قائلين: 'سأفعلها لاحقاً'؛ كإخراج صدقة قليلة، أو زيارة مريض، أو قراءة صفحة من القرآن. هذا التسويف (الـتأجيل) هو من أكبر الخسارات التي يقع فيها المؤمن.
إن الشريعة الإسلامية حذرت من الركون إلى طول الأمل، لأن الفرص لا تنتظر، والحياة أقصر مما نظن، ولا نملك ضماناً لدقيقة قادمة.
وقد أوصانا النبي ﷺ بالمسارعة إلى الخيرات، فكل لحظة تمر هي فرصة قد لا تعود. ويقول حبيبنا وقد صدق:
«اغْتَنِمْ خَمْسًا قبلَ خَمْسٍ: شَبابَكَ قبلَ هَرَمِكَ، وصِحَّتَكَ قبلَ سَقَمِكَ، وغِناكَ قبلَ فَقْرِكَ، وفَراغَكَ قبلَ شُغْلِكَ، وحَياتَكَ قبلَ مَوْتِكَ»
هذا الحديث النبوي (رواه الحاكم وغيره وهو صحيح بمجموع طرقه) ليس مجرد وصية للحياة، بل هو خطة زمنية لإدارة الآخرة. والعمل الصالح الذي تؤجله اليوم قد يفوتك غداً بسبب:
- مرض مفاجئ يعجزك عن العمل.
- شغل دنيوي يطغى على وقتك.
- قدوم الأجل الذي لا يؤخر ساعة.
نصيحة اليوم: لا تستصغر أي عمل صالح. اجعل قاعدتك في الخير: العمل الآن، ولا تنتظر 'الوقت المناسب'؛ فالعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني.
نُشر تلقائياً