السُنّة النبوية في المنام: سر الجنب الأيمن

بسم الله الرحمن الرحيم

تبدأ حياة المؤمن بالذكر وتنتهي به. وحتى وقت راحتنا ونومنا، فقد حوله النبي صلى الله عليه وسلم إلى عبادة عظيمة تحمل بركة وسكينة وتأميناً من الله.

النوم ليس مجرد راحة جسدية، بل هو فرصة لإتمام الوصايا النبوية التي تضمن لنا حسن الختام والبركة في ليلنا ونهارنا.

من آداب النوم المؤكدة التي قد يغفل عنها الكثيرون هي سُنّة الاضطجاع على الشق الأيمن. هذه ليست مجرد عادة، بل وصية وقائية تحمل في طياتها حِكماً عظيمة.

الوصية النبوية الجامعة

أرشدنا النبي صلى الله عليه وسلم إلى أفضل طريقة للنوم، فقال:

قال النبي صلى الله عليه وسلم للبراء بن عازب رضي الله عنه: «إذا أتيتَ مضجعَك فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شِقِّك الأيمن، وقل: اللهم أسلمتُ نفسي إليك، ووجهتُ وجهي إليك...» (صحيح البخاري ومسلم).

إن البدء بالوضوء والاضطجاع على الجنب الأيمن هو تهيئة للنفس للعبادة حتى أثناء غياب الوعي.

لماذا الجنب الأيمن تحديداً؟

العلماء يشيرون إلى حِكم طبية وروحانية جليلة في هذه السُنّة:

  • صحة الجسد: هذا الوضع يساعد على استقرار القلب وراحة المعدة، ويسهل عملية التنفس والهضم.
  • استعداد لليقظة: هو وضع يُعين على النشاط إذا استيقظ العبد لصلاة الليل أو للاستيقاظ لصلاة الفجر، بخلاف النوم على البطن أو الظهر.
  • كمال التسليم: إنه امتثال لأمر خير البشر، وهذا الامتثال هو أساس كل توفيق وسعادة في الدنيا والآخرة.

نصيحة: لا تستهن بهذه السُنّة اليسيرة. اجعل ختام يومك عبادة تبدأ بالوضوء وتستقر على الجنب الأيمن، لتنال الأجر كاملاً وتكون آخر كلماتك توحيداً وتسليماً لله عز وجل.




نُشر تلقائياً

0
تسبيح

المصحف الشريف

بسم الله الرحمن الرحيم
اختر السورة للبدء...