إن الشريعة الإسلامية لم تترك جانبًا من جوانب الحياة إلا ووضعت له منهاجًا، حتى الأماكن التي قد نظنها بعيدة عن العبادة أو الذكر. من هذه الأماكن: موضع قضاء الحاجة (الخلاء).
قد يغفل الكثيرون عن أن هذا المكان هو من أكثر المواضع التي يحضرها الشياطين وتتكشف فيها العورات. لكن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتركنا دون حماية.
النجاسة الروحية قبل الحسية:
لقد أرشدنا النبي صلى الله عليه وسلم إلى درع روحي نحتمي به قبل ولوج هذا المكان، وهو سُنَّة عظيمة تُطبَق في بضع ثوانٍ معدودة، لكن أثرها عظيم:
«كان النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا دَخَلَ الخَلاءَ قال: اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بكَ مِنَ الخُبُثِ والخَبَائِثِ.» (رواه البخاري ومسلم)الخُبُث (بضم الخاء والباء): يراد به شياطين الذكور. والخَبَائِث: يراد به شياطين الإناث. نحن نستعيذ بالله من شرهم وأذاهم الذي قد يصيبنا في هذا الموضع.
- الحماية: هذا الدعاء يمثل حصنًا يحمي المسلم من تسلط الجن والشياطين ومن كشف العورة أمام أعينهم، إذ أن هذه الأماكن هي مأواهم ومكان تجمعهم.
- الاستحضار: يذكرنا بأننا في معية الله، وأننا نحتاج إليه في أدق التفاصيل، وأن الحياء من الله أولى من الحياء من الخلق.
- كمال الشريعة: يدل على أن الإسلام لم يترك صغيرة ولا كبيرة إلا وجهنا نحو الخير فيها، وأن اللجوء إلى الله واجب في كل أحوالنا.
نُشر تلقائياً