في زحام الحياة وسباقنا المستمر نحو الماديات، ننسى أحياناً أن أعظم الأرباح قد تُجنى في دقائق معدودة قبل بزوغ الشمس، وقبل أن يبدأ ضجيج العالم.
عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها» (رواه مسلم).
تأمل معي أيها القارئ هذا العطاء الرباني؛ ركعتان خفيفتان لا تستغرقان سوى دقائق معدودة، وزنهما عند الله أثقل من كل كنوز الأرض، وقصورها، وجاهها. فإذا كانت السنة الراتبة (النافلة) بهذا الفضل العظيم، فما ظنك بفضل صلاة الفريضة ذاتها؟
إن المحافظة على هذه السنة النبوية تمنح المؤمن:
- طمأنينة نفسية: تبدأ بها يومك وأنت تملك في رصيدك ما هو خير من الدنيا بأسرها.
- بركة في الوقت: فالبكور وقت مبارك، والاستفتاح بالصلاة يجلب التوفيق.
- صلة بالله: تشعرك أنك آويت إلى ركن شديد قبل أن تواجه مشاق العمل والحياة.
اجعل هاتين الركعتين انطلاقتك اليومية، ولا تحرم نفسك من هذا الكنز الذي لا ينفد، لتبدأ يومك بقلبٍ مطمئن وروحٍ تسمو فوق الماديات.
نُشر تلقائياً