في زحمة الحياة وعظم المسؤوليات، قد يغفل المسلم عن كنوز الأجور التي لا تتطلب جهداً عظيماً، بل تتطلب نية صادقة وهمة عالية. إن أعظم التجارة هي التجارة مع الله، حيث القليل من العمل يجلب الكثير من الثواب.
لقد أرشدنا النبي صلى الله عليه وسلم إلى وصية سماوية تكفر الذنوب، ولو بلغت غاية الكثرة، مبيناً لنا سهولة الاستغفار والمغفرة لمن أرادها.
عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَن قال: سبحان الله وبحمده، في يومٍ مائة مرَّة، حُطَّت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر." (رواه مسلم)
هذا الذكر يجمع بين التسبيح (تنزيه الله عن النقص) والتحميد (الثناء عليه بالكمال)، وهي كلمة خفيفة على اللسان، ثقيلة في الميزان، لا تستغرق من وقتك إلا دقائق معدودة.
تأمل: زبد البحر هو الهباء الناتج عن الأمواج، وهو رمز للكثرة التي لا تُحصى. إن حط الخطايا ولو كانت بهذا القدر الهائل، هو دليل على سعة رحمة الله وعظيم فضله على من واظب على هذه الكلمات البسيطة.
- اجعلها وردك اليومي.
- وزعها على أوقات يومك (بعد الصلوات أو عند الاستيقاظ والمنام).
- لا تستهن بالاستثمار الروحي الذي يضمن لك محواً يومياً لزلاتك.
كن من الرابحين الذين يستنقصون ذنوبهم بيسير العمل ومداومة الذكر.
نُشر تلقائياً