نحن أمة أُمرت بالقراءة والتعلم، ونقضي الساعات في طلب العلم، لكن هل سألنا أنفسنا يوماً عن نوعية هذا العلم وعائدته الروحية؟
علمنا النبي صلى الله عليه وسلم أن العلم الحقيقي هو ما يورث الخشية والعمل، وحذرنا من الانشغال بالمعلومات التي تكون وبالاً علينا يوم القيامة، أو التي لا تُحرك القلب نحو الله.
الحديث النبوي الشريف:"اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن دعوة لا يستجاب لها."
(رواه مسلم وغيره)
ماذا يعني العلم الذي لا ينفع؟
إن هذا الدعاء يضع معياراً دقيقاً لتقييم ما نتعلمه. فليس كل ما يُعرف هو خير، والعلم الذي لا ينفع هو:
- العلم المُجرد عن العمل: أن تعرف الحق ولا تعمل به، فتكون حجة عليك بدلاً من أن تكون شاهداً لك.
- التفاصيل التي تُقسي القلب: الخوض في المسائل العميقة التي تثير الشكوك أو تباعدك عن جوهر العبادة (الإخلاص).
- الاشتغال بفضول الدنيا: إضاعة العمر في علوم دنيوية لا طائل منها، بينما تترك فرائض العلم الشرعي الذي لا يستقيم إيمانك إلا به.
النصيحة: اجعل طلبك للعلم مقروناً بنيّة العمل الصالح، واسأل الله دائماً أن يجعلك من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه.
نُشر تلقائياً