لزوم الاستغفار: درس من سيد الأنام

بسم الله الرحمن الرحيم

إن القلب البشري لا يخلو من غفلة أو سهو، والروح تتعرض لوهن وضعف في زحمة الحياة. ونحن مأمورون بالعودة إلى الله متى زلت أقدامنا. ولكن ما هو الدرس الأعظم في باب التوبة والاستغفار؟

الدرس يكمن في سيرة من غُفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر؛ نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. لقد كان صلى الله عليه وسلم يواظب على الاستغفار كأنه الأشد حاجة إليه، ليعلمنا أن الاستغفار ليس فقط لتطهير الذنوب، بل لرفع الدرجات والقرب من الله في كل حين.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم مائة مرة". (صحيح مسلم)

تأملوا هذا العدد! لماذا النبي (صلى الله عليه وسلم) وهو المعصوم والمغفور له، يثبت على هذا الورد اليومي؟

  • التواضع المطلق: إظهار العبودية لله في كل حال والافتقار إليه.
  • سنّ التشريع: ليجعلها سنة لازمة لا تنقطع لأمته إلى يوم القيامة.
  • دوام الارتقاء: الاستغفار هو باب زيادة القرب والرفعة، ورفع الدرجات، وليس فقط باب محو الذنب.

فإذا كان المعصوم يستغفر مائة مرة، فكم نحن بحاجة إلى هذه الطهارة الروحية اليومية؟ اجعل "أستغفر الله وأتوب إليه" ورداً لازماً، ولو بعدد قليل تبدأ به، وسترى كيف ينشرح صدرك وتتيسر أمورك، وينزل الرزق حيث لا تحتسب.




نُشر تلقائياً

0
تسبيح

المصحف الشريف

بسم الله الرحمن الرحيم
اختر السورة للبدء...