في زحام الحياة وضغوطها، قد نغفل عن عبادة يسيرة لا تكلفنا شيئاً، لكن ميزانها عند الله ثقيل، وأثرها في النفوس عميق. إنها السُّنة المهجورة أحياناً: الابتسامة.
لقد كان نبينا محمد ﷺ بسّام المحيا، طلق الوجه، ولم يكن يلقى أحداً إلا وبش في وجهه، إيماناً منه بأن الكلمة الطيبة والوجه الطلق هما مفاتيح القلوب المغلقة.
قال رسول الله ﷺ: "تَبَسُّمُكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ" (رواه الترمذي).
تأمل في عظمة هذا الدين؛ فالحركة العفوية لعضلات وجهك حين تقابل أخاك تُمحى بها خطايا وتُكتب بها حسنات، وتُحسب لك عند الله كأنك أنفقت مالاً في سبيله. ومن فوائد الالتزام بهذه السُّنة:
- نشر المحبة: الابتسامة تكسر حواجز الجفاء وتزرع المودة بين المسلمين.
- التفاؤل والرضا: هي تعبير عن الرضا بقضاء الله وقدره، مما يبعث الراحة في نفس الرائي والمبتسم.
- الاقتداء بالنبي ﷺ: اتباع هديه في أبسط تفاصيل حياته هو دليل كمال المحبة له.
اجعل من وجهك مرآة لجمال إسلامك، وابدأ يومك بابتسامة لأهلك، لزملائك، ولعابر السبيل، فربما كانت ابتسامتك هي النور الذي يضيء يوم شخص أثقلته الهموم.
نُشر تلقائياً