حكمة الاستئذان: حماية البصر والستر

بسم الله الرحمن الرحيم

إن شريعة الإسلام شريعة متكاملة، لم تترك جانباً من جوانب الحياة إلا وضبطته بأروع الآداب. ومن أهم هذه الآداب التي تغيب عن كثير من الناس في عصرنا، هو أدب الاستئذان (طلب الإذن) قبل دخول البيوت أو الغرف الخاصة.

قد يظن البعض أن الاستئذان مجرد عادة اجتماعية، لكنه في الحقيقة تشريع إلهي مرتبط بحفظ أساسي من أسس الشريعة وهو حفظ العرض وحماية الأبصار.

قال رسول الله ﷺ: "إنما جُعِلَ الاستئذانُ من أجل البصرِ" (متفق عليه).

ماذا نستفيد من هذا الحديث العظيم؟

  • حماية الخصوصية: الهدف الأسمى للاستئذان هو منع الرائي من أن يقع بصره على شيء لا يحل له رؤيته داخل البيت (من عورات أو خصوصيات شخصية).
  • التهذيب النفسي: الاستئذان يعلمنا احترام الحدود الشخصية للآخرين، ويجنبنا آفة الفضول المذموم.
  • السنّة العملية: السنّة أن يُستأذن ثلاث مرات، فإن لم يؤذن لك بعد الثالثة، فالواجب الانصراف، وهذا قمة الأدب وحفظ الكرامة.

فلننظر إلى الاستئذان كعبادة وقائية، ولنحرص على تطبيق هدي النبي ﷺ في حياتنا، فلا يصح لنا أن نقتحم خصوصيات الناس بمجرد النظر أو طرق البيش دون إذن واضح وصريح.




نُشر تلقائياً

0
تسبيح

المصحف الشريف

بسم الله الرحمن الرحيم
اختر السورة للبدء...