عظمة الكلمة: كيف ترفعك درجات أو تهوي بك في النار؟

بسم الله الرحمن الرحيم

إنَّ من أعظم النعم التي مَنَّ الله بها على الإنسان هي نعمة البيان، ولكن هذه النعمة سلاح ذو حدين؛ فبكلمة قد يدخل الإنسان الجنة، وبكلمة قد يزلّ في النار أبعد مما بين المشرق والمغرب.

قال رسول الله ﷺ: «إنَّ العبدَ ليتكلَّمُ بالكلمةِ من رضوانِ اللهِ، لا يُلْقِي لها بالًا، يرفعه اللهُ بها درجاتٍ، وإنَّ العبدَ ليتكلَّمُ بالكلمةِ من سخطِ اللهِ، لا يُلْقِي لها بالًا، يهوي بها في جهنم» (رواه البخاري).

يُعلمنا هذا الحديث الشريف أنَّ الانضباط اللفظي ليس مجرد أدب اجتماعي، بل هو عبادة جليلة وقربة إلى الله تعالى. فكم من كلمة طيبة أصلحت بين متخاصمين، وكم من كلمة خبيثة أشعلت نار الفتنة.

إليك بعض التوجيهات النبوية لحفظ اللسان:

  • التفكر قبل النطق: اجعل عقلك أمام لسانك، فإذا كان الكلام خيراً فأمضه، وإن كان غير ذلك فأمسكه.
  • تجنب الخوض في الباطل: فالصمت عند الفتن والمجالس التي يكثر فيها اللغو هو منجاة للعبد.
  • استشعار الرقابة الإلهية: تذكر دائماً قوله تعالى: (مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ).
  • الكلمة الطيبة صدقة: اجعل كلامك بلسماً يداوي الجراح ويبث الأمل في نفوس الناس.

نسأل الله تعالى أن يطهر ألسنتنا من الكذب واللغو، وأن يجعل منطقنا ذكراً وصمتنا فكراً.




نُشر تلقائياً

0
تسبيح

المصحف الشريف

بسم الله الرحمن الرحيم
اختر السورة للبدء...