إن الغضب جمرة يلقيها الشيطان في قلب ابن آدم، وهو اختبار حقيقي لمدى رسوخ الإيمان وقوة العزيمة. الكثير منا يظن أن القوة تكمن في القدرة على قهر الآخرين، أو الانتصار في المشاجرات، لكن سنة النبي صلى الله عليه وسلم تعلمنا مفهوماً أسمى وأعمق للقوة.
القوة الحقيقية هي تلك التي تُمارَس ضد النفس الأمارة بالسوء، قوة الإمساك بزمام القلب واللسان حين تشتد العاصفة.
لقد أرشدنا النبي صلى الله عليه وسلم إلى الميزان الرباني لمعيار الشدة والبطولة، فقال:
"ليس الشديد بالصُّرَعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب"
(متفق عليه)
هذا الحديث يرفع مجاهدة النفس في لحظة الغضب إلى مرتبة أعظم من الانتصارات الجسدية. إنه يدعونا إلى بطولة داخلية صامتة. ولتحقيق هذه القوة، تذكر هذه التوجيهات النبوية السريعة:
- الاستعاذة بالله: بمجرد شعورك بحرارة الغضب، قل: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.
- تغيير الهيئة: إذا كنت قائماً فاجلس، وإذا كنت جالساً فاضطجع. تغيير الوضع يساعد على كسر حدة الانفعال.
- الوضوء: إن الغضب جمرة، والماء يطفئها. الوضوء يهدئ الروح ويُذهب سورة الغضب.
اجعل كظم غيظك عبادة، وتذكر أن من كظم غيظاً وهو قادر على أن ينفذه، دعاه الله على رؤوس الخلائق يوم القيامة ليُخيره من أي الحور شاء.
نُشر تلقائياً