إنَّ من أعظم مقاصد بعثة النبي ﷺ هي تكميل مكارم الأخلاق، فالإسلام ليس مجرد عبادات تُؤدى في المحاريب فحسب، بل هو سلوكٌ حيّ يظهر أثره في تعامل المسلم مع من حوله.
عن أبي الدرداء رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: "مَا مِنْ شَيْءٍ أَثْقَلُ فِي مِيزَانِ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ" (رواه الترمذي).
تأمل معي أخي المسلم؛ كيف أن كلمة طيبة أو ابتسامة صادقة أو كظم غيظٍ عند الغضب قد تزن عند الله ما لا تزنه الجبال من النوافل. إن حسن الخلق هو الذي يبلغ بالعبد درجة الصائم القائم، وهو أقصر الطرق لنيْل محبة رسول الله ﷺ والقرب منه مجلساً يوم القيامة.
ولكي نترجم هذا الهدي النبوي في حياتنا، يمكننا البدء بالآتي:
- الكلمة الطيبة: اجعل لسانك رطباً بذكر الله وبالقول الحسن للناس.
- بشاشة الوجه: فتبسمك في وجه أخيك صدقة.
- التسامح: كن سمحاً في بيعك وشراؤك وفي تعاملك مع أهلك.
- الصبر على الأذى: فإن رفعة الدرجات تأتي مع احتمال زلات الآخرين.
لنجعل أخلاقنا هي سفيرنا الصادق لهذا الدين العظيم، فالدين المعاملة.
نُشر تلقائياً