كنوز النبوة: الوصية بالجار.. عبادةٌ منسية

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

لقد عظم الإسلام شأن الجار، ورفع قدره حتى قرن الله سبحانه حقه بعبادته وبالوالدين في كتابه الكريم. إن الإحسان إلى الجار ليس مجرد عرفٍ اجتماعي، بل هو صلب العقيدة وجوهر الإيمان.

قال رسول الله ﷺ: «ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه» (متفق عليه)

تأملوا هذا التأكيد النبوي العظيم! لقد تكررت الوصية من أمين الوحي جبريل عليه السلام مراراً وتكراراً حتى ظن النبي ﷺ أن الوحي سينزل بجعل الجار وارثاً كالأقارب. ومن صور الإحسان العملي التي يمكننا إحياؤها في زماننا:

  • الابتسامة الصادقة وإلقاء السلام عند اللقاء ومغادرة المنزل.
  • كف الأذى بكل أشكاله، سواء بالضجيج أو بركن السيارة في غير مكانها.
  • تفقد المحتاج منهم والتهادي بتبادل الطعام ولو بشيء يسير؛ فالهدية تذهب وحر الصدر.
  • ستر عوراتهم وحفظ غيبتهم ومواساتهم في أفراحهم وأتراحهم.

فلنجعل من بيوتنا منارات خير لمن حولنا، ولنتذكر دائماً قول النبي ﷺ: «والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن؛ قيل: من يا رسول الله؟ قال: الذي لا يأمن جاره بوائقه».




نُشر تلقائياً

0
تسبيح

المصحف الشريف

بسم الله الرحمن الرحيم
اختر السورة للبدء...