في عالم مليء بالصخب، يأتي الهدي النبوي ليضع لنا دستوراً بسيطاً في كلمات، لكنه عميق في الأثر؛ ألا وهو "إفشاء السلام".
إن السلام في الإسلام ليس مجرد تحية عابرة، بل هو إعلان للأمان وبذر لبذور المودة في القلوب. تأمل قول النبي صلى الله عليه وسلم:
"لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم" [رواه مسلم].
هذا الحديث الشريف يربط بين ثلاث حقائق إيمانية كبرى:
- الربط بين السلام والمحبة: التحية تكسر حواجز الجفاء وتفتح مغاليق النفوس.
- الربط بين المحبة وكمال الإيمان: لا يكتمل إيمان العبد حتى يحب لإخوانه ما يحب لنفسه.
- الربط بين الإيمان والجنة: وهي الغاية الأسمى لكل مسلم.
من آداب هذه السنة النبوية أن يسلم الراكب على الماشي، والقليل على الكثير، والصغير على الكبير، وأن نلقي السلام على من عرفنا ومن لم نعرف. فلنجعل ألسنتنا رطبة بالسلام، لتأمن مجتمعاتنا وتصفو قلوبنا.
نُشر تلقائياً