كثيراً ما يندفع المسلم بحماس في بداية العبادات، فيصوم النوافل ويقوم الليالي، لكن هذا الحماس سرعان ما يخبو. بينما يكمن مفتاح القبول والنجاة في الاستمرار والثبات، لا في الكثرة المنقطعة.
لقد أرشدنا النبي صلى الله عليه وسلم إلى هذا الميزان الدقيق، حين قال:
"أَحَبُّ الأَعْمَالِ إلى اللهِ أَدْوَمُها وإنْ قَلَّ." (متفق عليه)
هذه القاعدة النبوية تعلمنا أن القليل المستمر (مثل ركعتي الضحى كل يوم، أو قراءة صفحة من القرآن) أثقل في الميزان وأكثر بركة من عمل كثير نتركه بعد حين.
كيف نطبق هذا السر النبوي؟
- ركعتان ثابتتان: تحديد ورد يومي من السنن الرواتب لا يُترك أبداً.
- صدقة مستمرة: تخصيص مبلغ بسيط (ولو درهماً واحداً) لصدقة يومية عبر وسائل الصدقات الآلية.
- الورد القرآني: لا تدع يومك يمر دون قراءة ولو آية واحدة بتدبر.
اجعل أعمالك صغيرة الحجم، دائمة العطاء. فالثبات هو غاية القبول عند الله، وهو أمان من فخ التسويف والفتور.
نُشر تلقائياً