كان الصحابة رضي الله عنهم يحرصون على سؤال النبي ﷺ عن جوامع الكلم التي تنفعهم في دينهم ودنياهم، ومن أوجز هذه الوصايا وأعظمها أثراً ما جاء في الحديث الصحيح:
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلاً قال للنبي ﷺ: "أوصني"، قال: "لا تغضب"، فردد مراراً، قال: "لا تغضب" (رواه البخاري).
هذه الوصية ليست نهياً عن الشعور البشري الفطري، بل هي أمر بمجاهدة النفس عند ثورانها، وتجنب اتخاذ قرارات أو أفعال طائشة في لحظة الانفعال. إن الغضب مفتاح لكل شر، وبحفظ النفس منه يحمي المسلم دينه وعرضه وعلاقاته مع الآخرين.
وقد أرشدنا الهدي النبوي إلى خطوات عملية لإطفاء جمرة الغضب، منها:
- الاستعاذة بالله: لطرد وسوسة الشيطان الذي ينفخ في نار الغضب.
- السكوت: لقوله ﷺ: "إذا غضب أحدكم فليسكت"، تجنباً للندم على كلمات الجفاء.
- تغيير الهيئة: بالجلوس إن كان قائماً، أو الاضطجاع إن كان جالساً.
- الوضوء: لأن الغضب من النار، والماء يطفئها.
تذكر دائماً قول النبي ﷺ: "ليس الشديد بالصُّرَعَة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب". فكن قوياً بحلمك، حكيماً في انفعالك.
نُشر تلقائياً