حراسة القلب: خطر الإسبال في الثياب

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الشريعة الإسلامية تهتم بظاهر المؤمن كما تهتم بباطنه، وإن من العلامات الدقيقة التي تكشف عن داء الكِبر المستتر في القلب هو الاهتمام الزائد بالهيئة المادية المصحوب بالخيلاء.

أوصانا النبي ﷺ بالتواضع في الملبس، وحذَّر تحذيراً شديداً من إطالة الثياب وجرّها أسفل الكعبين إذا كان ذلك نابعاً من زهوٍ أو تعالٍ، حتى ولو كانت النية خفية.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رسول الله ﷺ: "ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: الْمُسْبِلُ إِزَارَهُ، وَالْمَنَّانُ الَّذِي لَا يُعْطِي شَيْئًا إِلَّا مَنَّهُ، وَالْمُنْفِقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ." (رواه مسلم).

إن الخطورة هنا ليست في القماش بحد ذاته، بل في الكبر المتغلغل في النفس. فالمسبل ثوبه تكبُّراً يضع نفسه في موضع المهلكة يوم القيامة، لأن هذا الفعل دليل على استعلائه وغروره أمام الخلق، وهو ما يتنافى مع حقيقة العبودية والخضوع التام لله.

الخلاصة: كن نظيفاً وجميلاً، ولكن اجعل لباسك فوق الكعبين اقتداءً بهدي النبي ﷺ، وكن متواضعاً بقلبك وفعلك، فليست الرفعة في طول الثوب، بل في عفة الروح.




نُشر تلقائياً

0
تسبيح

المصحف الشريف

بسم الله الرحمن الرحيم
اختر السورة للبدء...