نحن نبحث أحياناً عن الأعمال الجليلة والعبادات العظيمة لتقوية إيماننا، ونغفل عن كنوز الخير اليومية المتاحة لكل مؤمن في حياته العادية. إن جمال الشريعة يكمن في أنها حولت أبسط الأفعال الإنسانية إلى قربات عالية.
هل فكرت يوماً أن حركتك لإبعاد حجر أو زجاجة من الطريق قد تكون سبباً لمغفرة ذنوبك؟
لقد وضع النبي صلى الله عليه وسلم هذا الفعل في ميزان الإيمان نفسه:
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً، فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ» (متفق عليه).- أدناها.. وأعلاها: يربط هذا الحديث بين كلمة التوحيد الخالدة (أفضل شعب الإيمان) وبين عمل يسير (أدنى شعب الإيمان). هذا الربط يوضح أن الإيمان ليس مجرد اعتقاد قلبي أو قول لساني، بل هو منهج حياة يشمل خدمة المخلوقين وتأمين سلامتهم.
- الاحتساب الدائم: عندما تزيل أي ضرر، حسه أو معنوي، عن طريق إخوانك المسلمين، فإنك تمارس عبادة خالصة لا تتطلب وضوءاً ولا تكبيراً، بل تحتاج فقط إلى نية صالحة ويقظة إيجابية.
- رسالة عملية: الإحسان في الإسلام لا يتوقف على عظمة العمل، بل على صدق النية. فاجعل طريقك إلى الله سالكاً، واجعل طريق الناس من حولك سالماً.
نُشر تلقائياً