لقد أراد الله عز وجل أن تبقى للإنسان المؤمن نافذة من الوحي تخفف عنه وحشة الدنيا، وتُبشره بالخير. هذه النافذة هي 'الرؤيا الصالحة'، وهي ليست مجرد خيالات عابرة، بل هي عطاء إلهي يربط الحاضر بالماضي النبوي العظيم.
لقد بيّن النبي صلى الله عليه وسلم عظيم شأن هذه الرؤيا بعد انقطاع الوحي بوفاته، ففي الحديث المتفق عليه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"الرؤيا الصالحة، جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة"
هذا الحديث يرفع من شأن الرؤيا الصادقة لتكون نوعاً من البشائر الإلهية التي يجدها العبد الصالح. إنها نعمة وبشارة، وليست تشريعاً أو أمراً مستقلاً، بل تثبيت للمؤمن.
توجيهات نبوية في التعامل مع الرؤى:
إن من أهم السنن المتعلقة بالرؤيا، هي التفريق بين الرؤيا الصالحة (من الله) ورؤيا الأحزان (من الشيطان) ومما جاء في توجيهات السنة:
- الرؤيا الحسنة (الصالحة): نُحدث بها من نُحب، ولا نحدث بها إلا عالماً ناصحاً. وهي لا تُفسر إلا على الخير.
- الرؤيا السيئة (الحلم): لا نُحدث بها أحداً أبداً. وعلينا أن نستعيذ بالله من شرها وشر الشيطان، وأن نتفل (نفث خفيف بلا ريق) عن يسارنا ثلاث مرات، وأن نتحول من الجنب الذي كنا ننام عليه.
فلتكن أيها المؤمن حريصاً على سلامة يقظتك ونومك. فإذا صدقت يقظتك، صدقت رؤياك، وكانت بشارة لك في دينك ودنياك، وربطاً إلهياً لا ينقطع مع بركة النبوة.
نُشر تلقائياً