ثِقَلُ المِيزَانِ بِخِفَّةِ اللِّسَانِ

بسم الله الرحمن الرحيم

إن من عظيم رحمة الله بنا أنه جعل أسباب الثواب عظيمة رغم سهولة العمل. فالمسلم يمر عليه اليوم والليلة وهو غافل عن كنوز الأجر التي يمكنه حصدها بكلمات معدودة لا تستغرق من وقته شيئاً، ولكنها تساوي عند الله ما لا يقدر بثمن.

أيها المسلمون، إن الميزان يوم القيامة هو الفيصل بين السعادة والشقاوة، وقد دلّنا النبي الكريم ﷺ على عمل يسير، ولكنه حبيبتان إلى الله وعظيم في وزنه:

قال رسول الله ﷺ: "كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم." (متفق عليه)

تأملوا هذا الوصف النبوي الدقيق. فبينما يجد الإنسان مشقة في الصيام الطويل أو قيام الليل الشاق، يمنحنا الله كنزاً من الذكر لا يكلف جهداً، ولكنه يزن جبالاً من الحسنات في ميزان الأعمال.

كيف نستثمر هذه السُنّة العظيمة؟

  • الاغتنام: رددوهما في أوقات الفراغ والانتظار (في السيارة، أو أثناء الأعمال الروتينية).
  • الإخلاص: استحضروا عظمة الله عند ترديدهما، فإن التسبيح يرفعك درجات عند الملك القدوس.
  • التعليم: علّموا هذه الكلمات لأبنائكم ولأهل بيتكم، لتنالوا أجرهم كاملاً دون أن ينقص من أجورهم شيء.

فلنحرص على أن يكون هذا الذكر المبارك رفيقنا الدائم، لنضمن أن يكون لنا ثقل عظيم في الميزان يوم لا ينفع مال ولا بنون.




نُشر تلقائياً

0
تسبيح

المصحف الشريف

بسم الله الرحمن الرحيم
اختر السورة للبدء...