تمرُّ على المؤمن لحظات ثقيلة، يشتد فيها البلاء، وتضيق عليه الأرض بما رحبت. وقد يوسوس الشيطان في تلك اللحظات باليأس، وقد يظن المرء أن الموت هو المخرج الأسهل من الشدة.
لكن شريعتنا السمحة تُرسي قواعد الصبر والثبات، وتُعلمنا أن الحياة، مهما اشتدت صعابها، هي فرصة لا تُعوَّض لجمع الخير.
الحديث النبوي الشريف:
نهانا النبي صلى الله عليه وسلم عن تمني الموت لضُرٍّ أصابنا، فقال:
«لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمْ الْمَوْتَ لِضُرٍّ أَصَابَهُ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَاعِلًا فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتْ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتْ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي» (متفق عليه).
إن هذا التوجيه النبوي يحمل حكمة عظيمة؛ فالقاعدة في حياة المؤمن أنه إما يستدرك توبة، وإما يستكثر من حسنات، وفي كليهما خير عظيم لا ينبغي أن يضيعه بتمني الفناء.
- المنفعة الأولى: كل يوم إضافي في حياة المؤمن هو فرصة للتوبة وغسل الذنوب.
- المنفعة الثانية: الصبر على البلاء يرفع الدرجات، ويضاعف الأجر حتى يلقى العبد ربه وليس عليه خطيئة.
نصيحة العالم: بدلًا من تمني الراحة بالموت، تمنَّ الراحة في الطاعة والاستعانة بالله. اجعل دعاءك كدعاء النبي صلى الله عليه وسلم: «اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتْ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي».
نُشر تلقائياً