كثيرًا ما نظن أن المغفرة تحتاج إلى أعمال شاقة أو عبادات طويلة، بينما بين أيدينا سنن يسيرة، هي بمثابة صفقات ربح سريعة، تمحو الذنوب وتزيد الألفة. ومن أعظم هذه السنن التي غابت عن كثير من لقاءاتنا اليومية: سُنَّةُ المُصَافَحَةِ (التقاء الأيدي) عند اللقاء.
المصافحة ليست مجرد عادة اجتماعية، بل هي عبادة موقوتة، ووعد نبوي بالمغفرة الفورية.
البرهان النبوي على فضلها:
لقد أرشدنا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم إلى هذا الفضل العظيم، كما ورد في الحديث الصحيح. روى أبو داود والترمذي وحسنه الألباني، أن النبي ﷺ قال:
"ما من مسلمَيْن يلتقيان فيتصافحان، إلَّا غُفر لهما قبل أن يتفرقا."كيف تعمل هذه السنة؟
إنها تدريب عملي على تجديد الروابط، وإظهار المودة، والمصافحة هنا تكون بين الأيدي والقلوب معًا. ويدل الحديث على فوائد ثلاث لهذه السنة المباركة:
- مغفرة الذنوب: يغفر الله الذنوب الصغيرة التي اقترفها كِلا المتصافحَيْن.
- فورية الجزاء: تتم المغفرة في لحظات اللقاء وقبل أن يتفرقا، وهذا دليل على محبة الله لهذه السُنّة.
- تجديد الأخوة: المصافحة تذهب وحر الصدر، وتجعل القلوب تلتقي كما تلتقي الأيدي.
فإذا صافحت أخاك المسلم، استحضِر النية أنك تُحيي سنة نبيّك وتطلب مغفرة ربك. كن حريصاً على إحياء هذه السنة في كل لقاء، لتخرج من مجلسك مغفوراً لك بإذن الله.
نُشر تلقائياً