الإيمان يبدأ من الرصيف: لا تحقرنّ من المعروف شيئاً

بسم الله الرحمن الرحيم

قد يظن البعض أن الإيمان مقتصر على الشعائر الكبرى كالصلاة والصيام، لكنّ النبي ﷺ علمنا أن الإيمان نسيج متكامل، يمتد من أعالي التوحيد إلى أدق تفاصيل التعامل اليومي. هذا المفهوم الشامل للإيمان يتجسد في الحديث الصحيح الذي يحدد مراتب هذا النور:

الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة، فأفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان. (متفق عليه)

إن إماطة الأذى – أي إزالة كل ما يؤذي المارّة، كحجر، أو شوكة، أو زجاجة – قد تبدو فعلاً بسيطاً لا يستحق الذكر، ولكن وضعه النبي ﷺ كأدنى شعب الإيمان يحمل دلالات عظيمة:

  • شمولية الإيمان: يُظهر أن الإيمان ليس مجرد اعتقاد قلبي، بل هو حركة عملية تخدم الصالح العام.
  • الإحسان الخفي: هو عمل غير متبادل، لا ينتظر الشكر من أحد، بل يُفعل لوجه الله وحده، دفعاً للضرر عن المسلمين وغيرهم.
  • ميزان الأعمال: يؤكد هذا الحديث القاعدة الذهبية: لا تحقرن شيئاً من المعروف، فربّ عمل يسير تهاونت فيه، يكون هو الأثقل في ميزان حسناتك.

إن كل خطوة تخطوها لخدمة الناس، حتى لو كانت بإنزال ضرر من طريقهم، هي شهادة عملية على إيمانك. اجعل شوارعنا ودروبنا شاهداً لك بالخير.




نُشر تلقائياً

0
تسبيح

المصحف الشريف

بسم الله الرحمن الرحيم
اختر السورة للبدء...