الحمد لله الذي جعل في عمارة الأرض عبادة، والصلاة والسلام على من أرشدنا لكل خير. إن من جمال الشريعة الإسلامية أنها لم تغفل عن علاقة المسلم ببيئته، بل جعلت السعي في إخضرار الأرض عملاً يمتد أجره حتى بعد الممات.
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«ما من مسلم يغرس غرساً، أو يزرع زرعاً، فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة، إلا كان له به صدقة» [رواه البخاري ومسلم]
يُعلمنا هذا الحديث النبوي العظيم دروساً إيمانية وبيئية جليلة، منها:
- استمرارية الأجر: أن الثواب لا ينقطع بمجرد انتهاء العمل، بل يستمر ما دام النفع باقياً في الأرض.
- الرحمة الشاملة: فكل كبد رطبة تأكل من ثمرك أو تستظل بشجرك -سواء كان طيراً أو حيواناً- تُكتب لك بها صدقة جارية.
- الإيجابية والعمل: الإسلام دين يحث على الإنتاج والنماء، حتى في أصعب الظروف.
لذا، فليكن لكل منا بصمة خضراء في هذا الكون؛ نغرس شجرة، أو نعتني بنبتة، بنية التقرب إلى الله ونفع عباده، فربّ غرسٍ صغير يثقل موازينك يوم القيامة.
نُشر تلقائياً