هل تساءلت يوماً عن العمل الذي جعل النبي ﷺ يسمع خشف نعلَي بلال بن رباح أمامه في الجنة؟ إنه ليس عملاً شاقاً، بل هو الاستمرارية واليقين في عبادة بسيطة.
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال لبلال عند صلاة الفجر: «يا بلال حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام، فإني سمعت دف نعليك بين يدي في الجنة». قال: ما عملت عملاً أرجى عندي أني لم أتطهر طهوراً في ساعة ليل أو نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب لي أن أصلي. (رواه البخاري ومسلم)
هذه السنة النبوية العظيمة، المعروفة بـ 'سنة الوضوء'، تحمل في طياتها دروساً تربوية بليغة لكل مسلم يطمح لمرافقة النبي ﷺ في الجنة:
- قيمة المداومة: إن أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قلّ، وهذا ما رفعت به منزلة بلال.
- ارتباط الطهارة بالصلاة: جعل الوضوء دائماً بداية لعبادة، وليس مجرد طقس روتيني.
- العبادات الخفية: كان بلال يؤدي هذه الركعات بانتظام دون أن يخبر أحداً، حتى كشف الوحي عن منزلته.
أخي المسلم، اجعل لك 'خبيئة' من عمل صالح لا يعلمها إلا الله، ولنحاول أن نحيي هذه السنة، فكلما توضأت، بادر بركعتين مخلصاً فيهما، لعلها تكون هي المنجية.
نُشر تلقائياً