خطر الإشاعة: كفى بالمرء كذباً أن يحدث بكل ما سمع

بسم الله الرحمن الرحيم

في زمننا هذا، حيث تتسارع الأخبار وتنتقل الكلمات بسرعة البرق، أصبح ضبط اللسان ليس مجرد فضيلة، بل واجب شرعي وأخلاقي. إنّ الكلمة قبل أن تخرج ملكك، فإذا خرجت صرت أسيرها ومسؤولاً عنها.

إنّ الإسلام يحارب فوضى الأقاويل والظنون التي تهدم الثقة وتزرع الفتنة بين الناس. ولذلك، وضع النبي صلى الله عليه وسلم قاعدة ذهبية لحفظ المجتمع من التسرع في نقل المعلومات غير المؤكدة، فقال:

«كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ» (رواه مسلم).

هذا الحديث ليس تحذيراً من الكذب الصريح فحسب، بل من نقل الكلام الظني الذي لم نتحقق منه، لأن نقل الظن كذب فعلياً، خاصة عندما يتعلق الأمر بسمعة أو أمر يهم الجماعة.

لتكن قاعدتك في التعامل مع الأخبار:

  • التثبت أولاً: لا تُرسل رسالة، أو تنشر خبراً، أو تصدر حكماً قبل التأكد من مصدره ومصداقيته.
  • قتل الإشاعة: إذا وصلتك إشاعة، فاقتل شرها بإنهاء تداولها عندك. لا تكن حلقة وصل في سلسلة الكذب.
  • تذكر الرقيب: كل حرف ستُسأل عنه يوم القيامة، وتذكر قوله تعالى: ﴿مَا يَلْفَظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾.

لنكن مصادر للخير واليقين، وليسوا جسوراً لمرور الظنون والأكاذيب. طهر لسانك وساحات تواصلك مما لا ترجو ثوابه.




نُشر تلقائياً

0
تسبيح

المصحف الشريف

بسم الله الرحمن الرحيم
اختر السورة للبدء...