حصن الطهارة: سنة الاستعاذة قبل دخول الخلاء

بسم الله الرحمن الرحيم

أيها المسلم الكريم، إن الشريعة الإسلامية أحاطت العبد بالتحصينات والآداب حتى في أخصّ أوقاته وأماكنه. ولم تترك لنا السنة النبوية الشريفة موضعاً إلا ووجهتنا فيه إلى ما يحمينا ويزيد من أجرنا.

من السنن التي قد يغفل عنها الكثيرون، سُنّة الاستعاذة عند إرادة دخول الخلاء (المرحاض). وذلك لأن هذه المواضع تعد مأوى للشياطين والجن، ولأن العبد يكون فيها في أشد حالات انكشافه وضعفه.

العناية الإلهية تقتضي تحصين العبد في كل خطوة يخطوها، والذكر هو مفتاح هذا التحصين.

السنة الثابتة التي ينبغي لكل مسلم أن يحافظ عليها، كما في صحيح البخاري ومسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه:

«كان النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا دَخَلَ الخَلاءَ قال: اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بكَ مِنَ الخُبُثِ والخَبَائِثِ.»

فما معنى هذه الكلمات العظيمة؟

  • الخبُث والخبائِث: قيل إنها تعني ذكور وإناث الشياطين والجن، الذين يتربصون بالإنسان في أماكن القذارة لِيُحدثوا له الأذى أو اللبس أو يثيروا فيه الوسواس.
  • سبب التوقيت: طلب الاستعاذة يكون قبل الدخول وقبل كشف العورة، ليكون التحصين سابقاً على الفعل.
  • الستر والحفظ: هذه الاستعاذة هي حائط منيع يستر العبد عن أعين الشياطين ويصرف أذاهم.

فاستحضر هذه النية العظيمة: أنك لا تتبع سنة نبيك فحسب، بل إنك تطلب الحماية من ربك في وقت تحتاج فيه إلى ستره وعونه. لا تحرم نفسك من هذا الأجر والتحصين اليومي اليسير.




نُشر تلقائياً

0
تسبيح

المصحف الشريف

بسم الله الرحمن الرحيم
اختر السورة للبدء...